( ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ
« 1 »
)
: ما موصولة بمعنى الذي مفعولة للفعل الذي قبلها ، أو هي نافية والفعل معلّق عنها ؛ والمعنى على هذا : ألستم تدعون من دونه شيئا له بال ؛ فيصح أن يسمى شيئا .
( ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ
« 2 »
)
: في هذه الآية احتجاج على أنّ القرآن من عند اللّه ؛ لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان لا يقرأ ولا يكتب ، ثم جاء بالقرآن . واختلف هل كتب بيده صلى اللّه عليه وسلم ؟
والصحيح أنه كتب في عمرة الحديبية اسمه صلى اللّه عليه وسلم لما طلب منه عمر أن يغيّر محمد رسول اللّه فأبى علىّ من تغييره وقال : واللّه لا أغيّر اسمك لأجل قريش .
وقد ألف الباجي فيه تأليفا .
فإن قلت : ما فائدة قوله : بيمينك ؟
فالجواب أنّ ذلك تأكيد للكلام وتصوير للمعنى المراد .
( مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
« 3 »
)
: يعنى الجماع ، ورحمة : الولد . والعموم أحسن وأبلغ .
( مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ
« 4 »
)
: قد قدمنا في غير ما موضع أن هذا إنحاء على المشركين ؛ لأنهم يدعون اللّه في الشدائد ، ويشركون به في الرخاء .
( ما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا
[ 167 ب ]
فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
« 5 »
)
: هذه الآية معناها كالذي تقدم في قوله « 6 » :
« يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ »
؛ ومعناها ما أعطيتم من أموالكم على وجه الربا فلا يزكو
هامش
( 1 ) العنكبوت : 42
( 2 ) العنكبوت : 48
( 3 ) الروم : 21
( 4 ) الروم : 33
( 5 ) الروم : 39
( 6 ) البقرة : 276