تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً »
. وبالجملة فله سبحانه مائة اسم ، التسعة والتسعون أخبرك بها نبيك ؛ فكلما ذكرته بها ذكرك [ 167 ا ] بتسعة وتسعين رحمة من عنده ؛ وإنما قال عذابي ؛ لأن المغفرة صفة والعذاب فعل ، والفعل يجوز أن يكون وألّا يكون ، والصفة لا تجوز إلا أن تكون البتة .
( مَعادٍ
« 1 »
)
: المعاد : الموضع الذي يعاد إليه ؛ يعنى مكة . ونزلت الآية حين الهجرة ؛ ففيها وعد بالرجوع إلى مكة وفتحها ، وفيها خاصية لمن أراد من المسافرين الرجوع إلى وطنه فليقرأها حين خروجه يعود إليه . وقيل يعنى الآخرة ، ففيها الإعلام بالحشر . وقيل يعنى الجنة .
( ما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ
« 2 »
)
؛ أي ما كنت تطمع أن تنال النبوءة ، ولا أن ينزل عليك الكتاب ، ولكن اللّه رحمك بذلك ، ورحم الناس بنبوءتك . والاستثناء « 3 » بمعنى لكن هو منقطع . ويحتمل أن يكون متصلا ؛ والمعنى ما أنزلنا عليك الكتاب إلا رحمة من ربك لك أو للناس ، ورحمة على هذا مفعول من أجله ، أو حال . وعلى الأول منصوب على الاستثناء .
( مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ . . .
« 4 »
)
الآية ؛ تسلية للمؤمنين ، ووعد لهم بالخير في الآخرة ، والرجاء هنا على بابه . وقيل هو بمعنى الخوف .
( مَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ
« 5 »
)
؛ أي منفعة جهاده إنما هي لنفسه ؛ فإن اللّه لا تنفعه طاعة العباد . والمراد بالجهاد هنا إمّا جهاد النفس ، وهو أعظم من جهاد العدو ؛ لقول عمر رضى اللّه عنه : رجعتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر .
هامش
( 1 ) القصص : 85 ( 2 ) القصص : 86 ( 3 ) في قوله : إلا رحمة من ربك - في الآية نفسها . ( 4 ) العنكبوت : 5 ( 5 ) العنكبوت : 6