«
« 1 »
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ »
.
اللهم اغفر لنا ولا تؤاخذنا بجاه نبينا وشفيعنا صلى اللّه عليه وسلم .
( ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ
« 2 »
)
: هذا خطاب لنبينا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم ، والمراد به إقامة الحجة ، لإخباره بحال موسى وهو لم يحضره .
والغربىّ : المكان الذي في غرب الطور ، وهو الذي كلم اللّه فيه موسى ، والأمر المقضىّ إليه هو النبوءة .
( ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ
« 2 »
)
: يعنى من الحاضرين هنالك على هذه الغيوب التي أخبرناك بها ، ولكنها صارت إليك بوحينا ؛ فكان الواجب على الناس المسارعة إلى الإيمان بك وامتثال أمرك ؛ ولكنا أنشأنا « 4 » قرونا بعد زمان موسى ، فتطاول عليهم العمر ؛ وطالت الفترة ؛ فأرسلناك على فترة من الرسل ، فغلبت عقولهم ، واستحكمت جهالتهم ، فكفروا بك .
( مقبوحين « 5 » ) : مطرودين مبعودين « 6 » . وقيل قبحت وجوههم لسوادها وزرقة أعينهم . يقال قبح اللّه وجهه - بتشديد الباء وتخفيفها .
( مَنْ أَحْبَبْتَ
« 7 »
)
: الخطاب لنبينا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم . وسبب نزولها إعراض عمّه عن الإسلام لما قال له :
« يا عمّ ؛ قل لا إله إلا اللّه ، كلمة أحاجّ لك بها عند اللّه »
. فقال : أخاف أن تعيّرنى قريش ؛ ومات على الكفر ؛ فأنزل اللّه عليه :
« إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ »
. ولفظ الآية مع ذلك على عمومه .
هامش
( 1 ) آل عمران : 135
( 2 ) القصص : 44
( 4 ) القصص : 45
( 5 ) القصص : 42
( 6 ) هذا بالأصلين ، وهي من أبعد أوضح فتكون مبعداء
( 7 ) القصص : 56