تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ليختار . ومعنى الخيرة على هذا الخير والمصلحة . وهذا يجرى على قول المعتزلة ، وذلك ضعيف لرفع الخيرة على أنها اسم كان ، ولو كانت ما مفعولة لكان اسمها مضمرا يعود على ما وكانت الخيرة منصوبة على أنها خبر كان . وقد اعتذر عن هذا من قال إن
« ما »
مفعولة بأن قال : تقدير الكلام يختار ما كان لهم الخيرة فيه ، ثم حذف الجار والمجرور ؛ وهذا ضعيف . وقال ابن عطية : يتجه أن تكون ما مفعولة إذا قدرت كان تامة ، ويوقف على قوله : ما كان ؛ أي يختار كل كائن ، ويكون لهم الخيرة جملة مستأنفة ؛ وهذا بعيد جدا .
( ما إِنَّ مَفاتِحَهُ
« 1 »
)
: هي التي يفتح بها . وقيل هي الخزائن . والأول أظهر . وكانت مفاتيح خزائنه حمل مائة بعير . وفي رواية سبعين بعيرا . قال مجاهد : وكان وزن كل مفتاح درهما . وفي رواية وزن نصف درهم . ويفتح بكل مفتاح سبعون بابا . فلما جمع المال ترك النوافل من العبادات ، فأمر اللّه تعالى موسى أن يطلب منه زكاة أمواله ، فحسب مقدار زكاته فرآه كثيرا ؛ فلم يؤدّه ، وكان يركب عنده ألف غلام وألف جارية بسروج من ذهب ، وثيابهم من ذهب .
( مَكانَهُ بِالْأَمْسِ
« 2 »
)
: تمنّى بنو إسرائيل مكان قارون لما رأوا من مركبه ، وما أعطاه اللّه من الزينة والحشم ؛ فلما امتنع قارون من الزكاة ألح عليه موسى ، فقال له : اجمع أهل مصر غدا ، فإن غلبتني بالحجة أعطيتك زكاة المال . فدعا قارون امرأة ذات حسن وجمال ، وقال لها : إني أجمع بني إسرائيل ، فإن شهدت
هامش
( 1 ) القصص : 76 ( 2 ) القصص : 82 ( 25 - في إعجاز القرآن )
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 385 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي