تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
حينئذ على الأرض كلها ؛ واعترضه ابن عطية بأن ذلك الوقت من الليل ولا يقال ظل بالليل . واختار أن مدّ الظل ما بين أول الإسفار إلى طلوع الشمس وبعد مغيبها بيسير . وقيل مدّ الظل ؛ أي جعله يمتدّ وينبسط .
( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
« 1 »
)
: اضطرب الناس في هذه الآية ؛ لأنه لا يعلم في الدنيا بحر ملح وبحر عذب ، وإنما البحار المعروفة ماؤها ملح ؛ فقال ابن عباس : أراد بالبحر الملح الأجاج بحر الأرض ، وبالبحر العذب : الفرات . وقيل بحر السحاب ، وقيل البحر المالح المعروف ، والبحر العذب مياه الأرض من الأنهار والعيون ؛ ومعنى الفرات البالغ العذوبة ، حتى يقرب إلى الحلاوة . والأجاج نقيضه . واختلف في معنى مرجهما ؛ فقيل جعلهما متجاورين متلاصقين « 2 » . وقيل : سال أحدهما في الآخر . وأما قوله تعالى « 3 » :
« وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ »
- فمعناه أنه خلق إبليس من اللهب المضطرب من النار .
( مَا الرَّحْمنُ ؟
« 4 »
)
: لما ذكر الرحمن في القرآن أنكرته قريش ، وقالوا : لا نعرف الرحمن . وكان مسيلمة الكذّاب قد تسمى بالرحمن ، فقالوا على وجه المغالطة : إنما الرحمن الرجل الذي باليمامة .
( مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
« 5 »
)
: أي عقابا . وقيل الأثام الإثم ، فمعناه يلق جزاء أثام . وقيل الأثام واد في جهنم . والإشارة [ 163 ا ] بقوله ذلك
هامش
( 1 ) الفرقان : 53 ( 2 ) في الكشاف ( 2 - 113 ) بعده : وهو بقدرته يفصل بينهما ويمنعهما التمازج ، وهذا من أعظم اقتدار . ( 3 ) الرحمن : 15 ( 4 ) الفرقان : 60 ( 5 ) الفرقان : 68
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 366 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي