تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
( ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ
« 1 »
)
: هذا خطاب لجميع المنافقين خاصة ؛ وفيه معنى الوعيد والتهديد لدخول « 2 »
« قَدْ »
عليه . وقيل معناها التقليل على وجه التهكم .
( ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ
« 3 »
)
: هذا من كلام قريش طعنا على نبينا ومولانا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، كما قيل لنوح ، فرد اللّه عليهم بقوله « 4 » :
« وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ . . . »
الآية . وإقرارهم برسالته بلسانهم دون قلوبهم على وجه التهكم ؛ كقول فرعون « 5 » :
« إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ »
. أو يعنون الرسول بزعمه .
( مَكاناً ضَيِّقاً
« 6 »
)
: يضيّق عليهم زيادة في عقابهم ؛ ولهذا كان ضرس الكافر أو نابه مثل أحد ؛ فانظر كيف يكون حال من ضيّق عليه ، وعظم جرمه ! نسأل اللّه العافية .
( ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ
« 7 »
)
: يعنى نعمك التي أنعمت عليهم كانت سببا لنسيانهم لذكرك وعبادتك . والقائل لذلك هم المعبودون ، قالوا على وجه التبرّى ممن عبدهم ؛ كقولهم : أنت وليّنا . والمراد بذلك توبيخ الكفار يومئذ ، وإقامة الحجة عليهم .
( مَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ
« 8 »
)
: الخطاب للكفار . وقيل للمؤمنين . وقيل على العموم .
هامش
( 1 ) النور : 64 ( 2 ) في الآية نفسها :قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ. ( 3 ) الفرقان : 7 ( 4 ) الفرقان : 20 ( 5 ) الشعراء : 27 ( 6 ) الفرقان : 13 ( 7 ) الفرقان : 18 ( 8 ) الفرقان : 19