عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال له : أبطأت عنى ، وقد اشتقتك . فقال :
إني أشوق إليك ولكني عبد مأمور ، إذا بعثت نزلت ، وإذا حبست احتبست ؛ فنزلت هذه الآية .
( ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
« 1 »
)
: هو فعيل من النسيان بمعنى الذهول . وقيل بمعنى الترك . ومعنى الآية : له ما قدامنا وما خلفنا وما نحن فيها من الجهات والأماكن ؛ فليس لنا الانتقال من مكان إلى مكان إلا بأمر اللّه . وقيل : ما بين أيدينا الدنيا إلى النفخة الأولى في الصّور . وما خلفنا الآخرة ، وما بين ذلك ما بين النفختين . وقيل : ما مضى من أعمارنا ، وما بقي منها ، والحال التي نحن فيها ، والأول أكثر مناسبة لسبب الآية .
( مَقاماً
« 2 »
)
: اسم مكان ، من قام ، وقرئ بالضم من أقام . ومعنى الآية :
إن الكفار قالوا للمؤمنين : نحن خير منكم مقاما أي أحسن حالا في الدنيا ، وأجمل مجلسا ، فنحن أكرم على اللّه منكم .
( مَدًّا
« 3 »
)
؛ أي إمهالا .
( مَرَدًّا
« 4 »
)
: أي مرجعا وعاقبة .
( مالًا وَوَلَداً
« 5 »
)
: قائل هذه المقالة العاص بن وائل ، قال : لئن بعثت ، كما يزعم محمد ، ليكونن لي هناك مال وولد .
( ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
« 6 »
)
: قيل : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قام في الصلاة حتى تورّمت قدماه ، فنزلت الآية ، تخفيفا عنه . والشقاء على هذا :
هامش
( 1 ) مريم : 64
( 2 ) مريم : 73
( 3 ) مريم : 79
( 4 ) مريم : 76
( 5 ) مريم : 77
( 6 ) طه : 2