تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ »
، وسمى صلى اللّه عليه وسلم الزبور قرآنا في قوله : خفّف على داود القرآن .
( مَدَّ الْأَرْضَ
« 1 »
)
: يقتضى أنها بسيطة لا كرة « 2 » ؛ وهو ظاهر الشريعة ، وقد يرتب لفظ المد والبسط مع التكوير ؛ لأن كل قطعة من الأرض ممدودة على حدتها ؛ وإنما التكوير لجملة الأرض . وقال الشيخ عبد الخالق : وكنت أسمع من الشيوخ أن في الأرض خمسة أقوال : قيل كروية . وقيل بسيطة . وقيل : إنها شبه مكب . وقيل بمنزلة حميلة « 3 » السيف الذي يتقلد به ، وإنها شبه حلقة محيطة بهذا العالم ، كإحاطة الحميلة . وقيل شبه سمكة . ومن أجل ذلك وضعوا الأصطرلاب الحوتى الجنوبي . قال : والصحيح عندهم أنها كورية « 4 » ، وأن السماء كورية « 5 » . وقال ابن عرفة : استدلّ بعضهم بهذه الآية على أنّ الأرض بسيطة ، ولا دليل له في ذلك ؛ لأن أقليدس الهندسى قال الكرة الحقيقية لا يمكن إقامة الزوايا والخطوط عليها بوجه ، ونحن نجد الأرض تقام عليها الخطوط وغير ذلك ، ونراها مستوية ؛ وذلك من أدلّ دليل على أنها وإن كانت كروية فليست كالكرة الحقيقية ؛ بل أعلاها مستو كبعض الكور « 5 » التي أعلاها يكون بسيطا « 7 » مستويا . ( مثلات « 8 » ) : جمع مثله ، على وزن سمرة ، وهي العقوبة العظيمة التي تجعل
هامش
( 1 ) الرعد : 3 ( 2 ) في ب : لا كورة . ( 3 ) الحميلة والحمالة والمحمل : علاقة السيف ( القاموس ) . ( 4 ) في ا ، ب : كورية . ( 5 ) هذا بالأصلين ، وقد ذكرها المؤلف في هذا البحث كله بلفظ : كورة - وهي بفتح الكاف : لوت العمامة وإدارتها . وبالضم : الصقع ، وجميعها كور - بفتح الواو ، وأكوار ( القاموس ) . ( 7 ) يريد مبسوطا . ( 8 ) الرعد : 6