تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
من اليهود « 1 » . فقال ابن مسعود : رأيت بالحبشة كتابا يدعونه المصحف ، فسموه بذلك . قلت : أخرج ابن أشتة « 2 » في كتاب المصاحف من طريق عيسى بن عقبة عن ابن شهاب ، قال : لما جمعوا القرآن فكتبوه في الورق قال أبو بكر : التمسوا له اسما . فقال بعضهم : السّفر . وقال بعضهم : المصحف ؛ فإن الحبشة يسمونه المصحف . وكان أبو بكر أوّل من جمع كتاب اللّه وسمّاه المصحف . ثم أورده من طريق آخر عن ابن بريدة . وذكر ابن الضّريس « 3 » وغيره ، عن كعب ، قال : في التوراة : يا محمد ؛ إني منزّل عليك توراة حديثة ، تفتح أعينا عميا ، وآذانا صمّا ، وقلوبا غلفا . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة ، قال : لما أخذ موسى الألواح قال : يا ربّ ؛ إني أجد في الألواح أمّة أناجيلهم في صدورهم ، فاجعلهم أمتي . قال : تلك أمة أحمد . ففي هذين الأثرين تسمية القرآن توراة وإنجيلا . ومع هذا لا يجوز الآن أن يطلق عليه ذلك . وهذا كما سميت التوراة فرقانا في قوله « 4 » :
« وَإِذْ آتَيْنا
هامش
( 1 ) في ب : باليهود ، وفي البرهان : من يهود . ( 2 ) ابن أشتة : محمد بن عبد اللّه أحد علماء العربية والقراءات ، وله كتاب في شواذ القراءات ، توفى سنة 306 ه . وأشتة مضموم الهمزة في التبصير ( 20 ) ، ومفتوح الهمزة في المشتبه والمستدرك والتوضيح . ( 3 ) هو محمد بن أيوب بن يحيى ، أحد حفاظ الحديث . له كتاب في فضائل القرآن توفى سنة 294 . ( تذكرة الحفاظ : 2 - 195 ) . ( 4 ) البقرة : 53