والمعنى ؛ لقوله « 1 » :
« إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى . صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى »
.
[ 152 ا ] . حكاه الكرماني في عجائبه « 2 » .
وأما التشابه فلأنه يشبه بعضه بعضا في الصدق .
وأما الرّوح فلأنه تحيى به القلوب والأنفس .
وأما المجيد فلشرفه .
وأما العزيز فلأنه يعزّ على من يروم معارضته .
وأما البلاغ فلأنه أبلغ به الناس ما أمروا به ونهوا عنه ؛ أو لأن فيه بلاغا وكفاية عن غيره .
قال السّلفى في بعض أجزائه : سمعت أبا الكرم النحوي ، سمعت أبا القاسم التنوخي يقول : سمعت أبا الحسن الرماني يقول - وقد سئل : كل كتاب له ترجمة ، فما ترجمة كتاب اللّه ؟ فقال : هذا بلاغ للناس ، ولينذروا به .
وذكر أبو شامة وغيره في قوله تعالى « 3 » :
« وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى »
- أنه القرآن .
فائدة
حكى المظفّرى « 4 » في تاريخه ، قال : لما جمع أبو بكر القرآن قال : سمّوه .
فقال بعضهم : سموه إنجيلا ، فكرهوه . وقال بعضهم : سموه السّفر ، فكرهوه
هامش
( 1 ) الأعلى : 18
( 2 ) وقيل : إنه اسم الفاتحة وحدها ( البرهان : 1 - 280 )
( 3 ) طه : 131
( 4 ) البرهان : 1 - 281