وأما الهدى فلأن فيه الدلالة على الحق ، وهو من باب إطلاق المصدر على الفاعل مبالغة .
وأما الفرقان فلأنه فرق بين الحق والباطل . وجّهه بذلك مجاهد ، كما أخرجه ابن أبي حاتم .
وأما الشفاء فلأنه يشفى من الأمراض القلبية ؛ كالكفر والجهل والغل ؛ والبدنية أيضا .
وأما الذّكر فلما فيه من المواعظ وأخبار الأمم الماضية . والذكر أيضا الشرف ؛ قال اللّه تعالى « 1 » :
« وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ »
؛ أي شرف ؛ لأنه بلغتهم .
وأما الحكمة فلأنه نزل على القانون المعتبر من وضع كل شئ في محله ، أو لأنه مشتمل على الحكمة .
وأما الحكيم فلأنه أحكمت آياته بعجيب النظم وبديع المعاني ، وأحكمت عن تطرّق التحريف والتبديل ، والاختلاف والتباين .
وأما المهيمن فلأنه شاهد على جميع الكتب والأمم السالفة .
وأما الحبل فلأنه من تمسك به وصل إلى الجنة أو الهدى . والحبل : السبب .
وأما الصراط المستقيم فلأنه طريق إلى الجنّة قويم لا عوج فيه .
وأما الثاني فلأن فيه بيان قصص الأمم الماضية ، فهو ثان لما تقدمه .
وقيل لتكرار القصص والمواعظ فيه . وقيل : لأنه نزل مرة بالمعنى ومرة باللفظ
هامش
( 1 ) الزخرف : 44