تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وأما الهدى فلأن فيه الدلالة على الحق ، وهو من باب إطلاق المصدر على الفاعل مبالغة . وأما الفرقان فلأنه فرق بين الحق والباطل . وجّهه بذلك مجاهد ، كما أخرجه ابن أبي حاتم . وأما الشفاء فلأنه يشفى من الأمراض القلبية ؛ كالكفر والجهل والغل ؛ والبدنية أيضا . وأما الذّكر فلما فيه من المواعظ وأخبار الأمم الماضية . والذكر أيضا الشرف ؛ قال اللّه تعالى « 1 » :
« وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ »
؛ أي شرف ؛ لأنه بلغتهم . وأما الحكمة فلأنه نزل على القانون المعتبر من وضع كل شئ في محله ، أو لأنه مشتمل على الحكمة . وأما الحكيم فلأنه أحكمت آياته بعجيب النظم وبديع المعاني ، وأحكمت عن تطرّق التحريف والتبديل ، والاختلاف والتباين . وأما المهيمن فلأنه شاهد على جميع الكتب والأمم السالفة . وأما الحبل فلأنه من تمسك به وصل إلى الجنة أو الهدى . والحبل : السبب . وأما الصراط المستقيم فلأنه طريق إلى الجنّة قويم لا عوج فيه . وأما الثاني فلأن فيه بيان قصص الأمم الماضية ، فهو ثان لما تقدمه . وقيل لتكرار القصص والمواعظ فيه . وقيل : لأنه نزل مرة بالمعنى ومرة باللفظ
هامش
( 1 ) الزخرف : 44