في معنى الحرّاس كالخدم في معنى الخدام . ولذلك وصف بشديد ، وهو مفرد .
ويحتمل أن يريد به الملائكة الحراس أو النجوم الحارسة . وكرر الشهب لاختلاف اللفظ .
( لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ
« 1 »
)
: يحتمل أن يكون الضمير للمسلمين ، أو للقاسطين المذكورين قبل « 2 » ، أو لجميع الجنّ ، أو الجن الذين استمعوا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أو لجميع الخلق . ومعنى الفتنة الاختبار ؛ هل يشكرون أم لا ؟ هذا إن كانت الطريقة المذكورة « 3 » بمعنى الإيمان ، وإن كانت الطريقة الكفر فمعنى الفتنة الاستضلال والاستدراج .
( لِبَداً
« 4 »
)
: جماعة ، واحدها لبدة . والمعنى يكاد الكفار من الناس يجتمعون على الرد عليه وإبطال أمره ، أو يكاد الجنّ الذين استمعوا هذا القرآن يجتمعون عليه لاستماعه والتبرك به . ومن هذا اشتقاق هذه اللبود التي تفرش بعضها على بعضها .
( لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
« 5 »
)
: أي يعلم أهل التوراة والإنجيل أن ما أخبر به نبيّنا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم عن عدد ملائكة النار حق ؛ لأنه موافق لما في كتبهم . ولما نزلت هذه الآية قال أبو جهل لقريش : أيعجز عشرة منكم عن واحد من هؤلاء التسعة عشر أن يبطشوا به ، فنزلت الآية . ومعناها أنهم ملائكة لا طاقة لكم بهم . وروى أن الواحد منهم يرمى بالجبل على
هامش
( 1 ) الجن : 17
( 2 ) الجن : 14 ، و 15
( 3 ) في الآية 16 من سورة الجن .
( 4 ) الجن : 19
( 5 ) المدثر : 31