تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
( لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
« 1 »
)
: فيه أربع تأويلات : أحدهما : أن الوقار بمعنى التوقير والكرامة ؛ فالمعنى ما لكم لا ترجون أن يوقركم اللّه في دار ثوابه . قال ذلك الزمخشري « 2 » . وقوله :
« لِلَّهِ »
على هذا بيان للموقر ، ولو تأخّر لكان صفة « 3 » لوقار . الثاني : أن الوقار بمعنى التؤدة والتثبّت ؛ والمعنى ما لكم لا ترجون للّه تعالى متثبتين حتى تتمكنوا من النظر بوقاركم . وقوله
« لِلَّهِ »
على هذا مفعول دخلت عليه اللام ؛ كقولك : ضربت لزيد . وإعراب وقارا على هذا مصدر في موضع الحال . الثالث : أن الرجاء على هذا بمعنى الخوف ، والوقار بمعنى العظمة والسلطان ؛ فالمعنى ما لكم لا تخافون عظمة اللّه وسلطانه . « و
لِلَّهِ » *
على هذا صفة للوقار في المعنى . الرابع : أن الرجاء بمعنى الخوف ، والوقار بمعنى الاستقرار ؛ من قولك : وقر في المكان إذا استقرّ فيه ؛ والمعنى ما لكم لا تخافون الاستقرار في دار القرار ؛ إما في الجنة وإما في النار .
( لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً
« 4 »
)
: هذا إخبار عما حدث عند مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم من منع الجنّ من استراق السّمع في السماء ورجمهم بالنجوم . واللمس : المسّ . واستعير هنا للطلب [ 142 ا ] . والحرس : اسم مفرد
هامش
( 1 ) نوح : 13 ( 2 ) الكشاف : 2 - 491 ( 3 ) في الكشاف : صلة للوقار . ( 4 ) الجن : 8