تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ومنه « 1 » :
« يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ »
. وقيل قيام اللّه عليه بأعماله « 2 » . ومنه « 3 » :
« أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ »
. وقيل لمن خاف مقام ربه ، وأبهم المقام ؛ كقولك : خفت جانب فلان . واختلف هل الجنتان لكل خائف على انفراد ، أو لصنف الخائفين ؟ وذلك مبنى على قوله : لمن خاف ؛ هل يراد به واحد أو جماعة ؟ وقال الزمخشري « 4 » : إنما قال جنتان ؛ لأنّه خطاب الثّقلين ؛ فكأنه قال جنة للانسان وجنة للجن . ( لب ) : عقل ؛ من قولهم : لب في المكان إذا أقام به . ومنه : لأولى الألباب . ( ليس
لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ . وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ
« 5 »
)
؛ أي ليس له صديق . وقيل ليس له شراب ولا طعام إلّا من غسلين ؛ فإنّ الحميم الماء الحار ، والغسلين صديد أهل النار عند ابن عباس . وقيل شجر يأكله أهل النار . وقال اللغويّون : هو ما يجري من الجراح إذا غسلت ، وهو فعلين من الغسل . فإن قلت : قد قال في الغاشية :
« لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ »
« 6 » ؛ وهو مناقض لما هنا . فالجواب : أن الضريع لقوم والغسلين لقوم ؛ أو يكون أحدهما في حال والآخر في حال .
هامش
( 1 ) المطففين : 6 ( 2 ) في الكشاف : أي حافظ مهيمن . ( 3 ) الرعد : 33 ( 4 ) الكشاف : 2 - 427 ( 5 ) الحافة : 36 ، 37 ( 6 ) الغاشية : 6