عليه وسلم : خلق اللّه السماوات والأرض يوم الأحد ، والجبال يوم الاثنين ، والدوابّ يوم الثلاثاء ، والنور يوم الأربعاء ، والجنة والنار يوم الخميس ، وآدم وحواء يوم الجمعة ؛ فقالوا : أصبت لو أتممت ؛ فقال صلى اللّه عليه وسلم :
ما إتمامها ؟ فقالوا : لما فرغ اللّه من خلق السماوات والأرض استلقى على قفاه ، ووضع إحدى رجليه على الأخرى واستراح ، وكان ذلك يوم السبت الذي اتخذناه عيدا واستراحة . فاغتمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غمّا شديدا ، فأنزل اللّه « 1 » :
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ، وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ »
.
وإنما يلغب من يعمل بالآلات والجوارح ؛ وإني أخلق الشيء « 2 » إذا أردت وجوده ، أقول له كن فيكون .
فظنّ اليهود أن السبت لهم يوم الراحة ، فصار يوم المحنة ؛ وظنوا أنه يوم فرح ، فصار يوم ترح ؛ فقال عليه السّلام : « السبت لليهود ، والجمعة لكم ، فلا تخالفوا فيها « 3 » أمر اللّه تعالى كما خالف اليهود والنصارى ، فصار المخالفون منهم قردة . »
نكتة
إن اليهود لما خالفوا في يومهم مسخهم اللّه تعالى وغيّر شخصهم ؛ والمؤمنون إذ أطاعوا اللّه وأدّوا صلاة الجمعة غيّرت صورة ذنوبهم حسنات ؛ كما قال تعالى « 4 » :
« فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ »
. إن اليهود لم يمسخوا لصيد السّمكة ؛ بل لتركهم تعظيم أمر اللّه وارتكابهم لنهيه ؛ ألا ترى أن آدم وحوّاء أكلا
هامش
( 1 ) ق : 38
( 2 ) في ب : الأشياء .
( 3 ) أي في الجمعة .
( 4 ) الفرقان : 70