تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( كانَ ) *
: فعل ناقص متصرّف ، يرفع الاسم وينصب الخبر ، معناه في الأصل المضىّ والانقطاع ، نحو « 1 » :
« كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً »
. وتأتى بمعنى الدّوام والاستمرار ، نحو :
« وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً » *
.
« وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ »
، أي لم نزل كذلك . وعلى هذا المعنى تتخرج جميع الصفات الذاتية المقترنة بكان . قال أبو بكر الرازي : كان في القرآن على خمسة أوجه : بمعنى الأزل والأبد ، كقوله :
« وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً » *
. وبمعنى المضىّ المنقطع ، وهو الأصل في معناها ، نحو « 2 » :
« وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ »
. وبمعنى الحال ؛ نحو :
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ »
.
«
« 3 »
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً »
. وبمعنى الاستقبال ؛ نحو « 4 » :
« يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً »
. وبمعنى صار ؛ نحو « 5 » :
« وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ »
. قلت : أخرج ابن أبي حاتم عن السّدّىّ ، قال : قال عمر بن الخطاب : لو شاء اللّه لقال : أنتم ، فكنّا كلّنا ، ولكن قال : كنتم في خاصة أصحاب محمد .
هامش
( 1 ) التوبة : 69 ( 2 ) النمل : 48 ( 3 ) النساء : 103 ( 4 ) الإنسان : 7 ( 5 ) البقرة : 34