وهي مبنيّة لازمة الصدر ، ملازمة للإبهام ، مفتقرة إلى تمييز ؛ وتمييزها مجرور بمن غالبا - وقال ابن عصفور : لازما .
( كذا ) : لم ترد في القرآن إلا للإشارة ، نحو « 1 » :
« أَ هكَذا عَرْشُكِ »
.
( كُلٌّ ) *
: اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكر المضاف هو إليه ، نحو « 2 » :
« كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ »
. والمعرّف المجموع ؛ نحو « 3 » :
« وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً »
.
«
« 4 »
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ »
. وأجزاء المفرد المعرّف ، نحو « 5 » :
« يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ »
، بإضافة قلب إلى متكبر ، أي على كل أجزائه . وقراءة التنوين لعموم أفراد القلوب .
وترد باعتبار ما قبلها وما بعدها على ثلاثة أوجه :
أحدها - أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة ، فتدل على كماله ، وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر تماثله لفظا ومعنى ؛ نحو « 6 » :
« وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ »
، أي بسطا كل البسط ، أي تاما .
«
« 7 »
فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ »
.
ثانيها - أن تكون توكيدا لمعرفة ؛ ففائدتها العموم ، وتجب إضافتها إلى ضمير راجع للمؤكد ؛ نحو « 8 » :
« فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ » *
. وأجاز الفرّاء والزمخشري قطعها حينئذ عن الإضافة لفظا ، وخرّج عليه قراءة بعضهم :
« إنّا كلّا فيها » .
ثالثها - ألا تكون تابعة ، بل تالية للعوامل ، فتقع مضافة إلى الظاهر ،
هامش
( 1 ) النمل : 42
( 2 ) آل عمران : 185
( 3 ) مريم : 95
( 4 ) آل عمران : 93
( 5 ) غافر : 35
( 6 ) الإسراء : 29
( 7 ) النساء : 129
( 8 ) الحجر : 30 ، ص : 73