والتعليل « 1 » :
« كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ »
. قال الأخفش : أي لأجل إرسالنا
« فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ »
.
«
« 2 »
وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ »
؛ أي لأجل هدايته إياكم .
«
« 3 »
وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ »
؛ أي أعجب لعدم فلاحهم .
«
« 4 »
اجْعَلْ
كَما لَهُمْ آلِهَةٌ »
.
والتأكيد ، وهي الزائدة ؛ وحمل عليه الأكثرون :
«
« 5 »
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
؛ أي ليس مثله شئ ، ولو كانت غير زائدة لزم إثبات المثل ؛ وهو محال .
والقصد بهذا الكلام نفيه . قال ابن جنّى : وإنما زيدت لتوكيد نفى المثل ؛ لأن زيادة الحرف بمنزلة إعادة الجملة ثانيا . وقال الراغب « 6 » : إنما جمع بين الكاف والمثل لتأكيد النفي ، تنبيها على أنه لا يصح استعمال المثل ولا الكاف ؛ فنفى بليس الأمرين جميعا . وقال ابن فورك « 7 » : ليست زائدة . والمعنى ليس مثله مثل شئ ، وإذا نفيت التماثل عن المثل فلا مثل للّه في الحقيقة « 8 » .
وقال الشيخ زين الدين بن عبد السلام : مثل يطلق ويراد بها الذات ؛ كقولك : مثلك لا يفعل ؛ أي أنت لا تفعله . كما قال :
ولم أقل مثلك ؛ أعنى به * سواك يا فردا بلا مشبه
وقد قال تعالى « 9 » :
« فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا »
.
أي بالذي آمنتم به إياه ؛ لأن إيمانهم لا مثل له ؛ فالتقدير في الآية ليس كذاته شئ .
هامش
( 1 ) البقرة : 151
( 2 ) البقرة : 198
( 3 ) القصص : 82
( 4 ) الأعراف : 138
( 5 ) الشورى : 11
( 6 ) المفردات : 462
( 7 ) هو أبو بكر بن محمد بن الحسن بن فورك الأديب المتكلم الأصولى ، توفى سنة 406 ه .
( 8 ) البرهان : 4 - 31 ، وفي البرهان : عن الفعل . والمثبت في الإتقان أيضا .
( 9 ) البقرة : 137