بهداية تجبر بها حالنا المظلمة ، لأنك لا تحب الظالمين ، ورحمتك قريب من المحسنين .
( تَعْبُرُونَ )
« 1 » ؛ أي تعرفون تأويل الرؤيا ، يقال عبرت الرؤيا - بتخفيف الباء . وأنكر بعضهم التشديد ، وهو مسموع من العرب .
( تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ ) *
: تفسير الرؤيا .
( تَرَكْتُ
« 2 »
مِلَّةَ قَوْمٍ )
؛ أي رغبت عنها . والترك على ضربين : أحدهما - مفارقة ما يكون الإنسان عليه . والآخر - ترك الشيء رغبة عنه من غير دخول كان فيه . ويحتمل أن يكون هذا الكلام تعليلا لما قبله من قوله : علمني ربى .
أو يكون استئنافا .
( تَبْتَئِسْ ) *
: تحزن ؛ وهو من البؤس .
( تَفْتَؤُا )
: أي لا تفتأ « 3 » ؛ والمعنى لا تزال . وحذف حرف النفي ؛ لأنه تلبس بالإثبات ، لأنه لو كان إثباتا لكان مؤكدا باللام والنون .
( تَثْرِيبَ )
؛ أي تعيير وتوبيخ . والمراد عفو جميل . وقوله
« الْيَوْمَ »
راجع إلى ما قبله ، فيوقف عليه ؛ وهو يتعلق بالتثريب ، أو بالمقدّر في
« عَلَيْكُمُ »
من معنى الاستقرار . وقيل : إنه بتعلق بيغفر ؛ وذلك بعيد ؛ لأنه تحكّم على اللّه ، وإنما يغفر دعاء ؛ فكأنه أسقط حق نفسه بقوله « 4 » :
« لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ »
، ثم دعا إلى اللّه أن يغفر لهم حقّه .
( تحسسوا ) - بالمهملة والمعجمة : طلب الشيء بالحواس السمع والبصر ؛
هامش
( 1 ) يوسف : 43
( 2 ) يوسف 37
( 3 ) يوسف : 85
( 4 ) يوسف : 92