ومن الغنم سخلة ، ومن الأرنب خرنقا ، ومن الغزال خشفا ، ومن الكلب جروا « 1 » ؛ إلى غير ذلك .
ويدا تلوّثت بلحم غمرة ، وبطين لثقة ، وبطيب عبقة ، وبوسخ وضرة ، إلى غير ذلك .
وكطعنته بالرمح ، وضربته بالسيف ، ورميته بالسهم ، ووكزته بالعصا وباليد ، وركلته بالرّجل ؛ إلى غير ذلك .
ويدل على اتّساع اللغة وكثرة فنونها « 2 » أنهم قد جعلوا بألفاظها شبها بمعنى ، فقالوا : حلا ، ولما كثرت حلاوته احلولى ، وللخشن إذا زادت خشونته اخشوشن . ولثوب خلق إذا زاد رثاثة اخلولق . ولحائط ميل « 3 » - بإسكان وسطه ليكون ميله ثابتا ، وحرّكوه فيما يتحرك كشجرة ميل ، وكالنّزوان وكالرّملان والغليان ليشبه لفظه معناه .
وبدائع اللغة كثيرة ، وحكمها وإعجازها في القرآن ، ولا يحيط بجميعها إلا نبينا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم .
( تَصْدِيَةً )
« 4 » : تصفيق بإحدى يديه على الأخرى ، فيخرج بينهما صوت ؛ وكانوا يفعلونها عند البيت إذا صلّى المسلمون ليخلطوا عليهم صلاتهم .
( تفشلوا « 5 »
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ )
: تجبنوا وتذهب دولتكم ؛ وهو استعارة .
هامش
( 1 ) مثلثة - صغير كل شئ .
( 2 ) في ا : فنونه وقد .
( 3 ) في القاموس : والميل - محركة : ما كان خلقة ، وقد يكون في البناء .
( 4 ) الأنفال : 35
( 5 ) الأنفال : 47