( تَثْقَفَنَّهُمْ
« 1 »
فِي الْحَرْبِ )
: تظفر بهم ؛ والضمير عائد على بني قريظة لأنهم نقضوا العهد .
( تَفْتِنِّي )
« 2 » ؛ أي تؤثمنى . وقائل هذه المقالة الجدّ بن قيس ؛ وكان من المنافقين لما دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى غزوة تبوك ؛ فقال : ائذن لي في القعود ولا تفتنّى برؤية بنى الأصفر ؛ فإني لا أصبر على النساء .
( تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ ) *
« 3 » ؛ أي تهلك ؛ وهذا إخبار بأنهم يموتون على الكفر .
( تزيغ « 4 »
قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ )
؛ أي تميل عن الحقّ . وهذا الضمير راجع إلى من اتّبعه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة العسرة لما رأوا من الضّيق والمشقّة ، فتاب اللّه عليهم عما كانوا يفعلون فيه .
( تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ) *
« 5 » ؛ أي تبكى وتسيل أعينهم بالدموع حين قال لهم صلى اللّه عليه وسلم : لا أجد ما أحملكم عليه في غزوة تبوك . وفي هذا مدح لبنى مقرن . وقيل سبعة نفر من بطون شتى ، ويكفيك وصفهم بالإحسان ونصحهم للّه ولرسوله .
( تَبْلُوا )
: تختبر ما قدمت من الأعمال . وقرئ تتلو - بتاءين ، بمعنى تتبع ؛ أو تقرؤه في المصاحف .
( تَغْنَ بِالْأَمْسِ )
« 6 » : تعمر . والمغانى : المنازل التي يعمرها الناس بالنزول .
( تَرْهَقُهُمْ ) *
: تغشاهم . والضمير للذين كسبوا السيئات فلا يعصمهم أحد من عذاب اللّه . ومنه قولهم : غلام مراهق « 7 » ؛ أي غشى الاحتلام .
هامش
( 1 ) الأنفال : 58
( 2 ) التوبة : 49
( 3 ) التوبة : 55
( 4 ) التوبة : 117
( 5 ) التوبة : 93
( 6 ) يونس : 24
( 7 ) في أساس البلاغة : غلام مراهق : مدان للحلم .