والثالث - أنهم ردّوا أيديهم في أفواه الأنبياء ؛ تسكيتا لهم ودفعا لقولهم .
( رَجِلِكَ )
« 1 » : جمع راجل ، وهو الذي « 2 » يمشى على رجليه ، لتقدم الخيل .
وقيل : هو مجاز واستعارة ؛ فهو بمعنى افعل جهدك . وقيل : إن له من الشيطان خيلا ورجلا . وقيل : المراد فرسان الناس ورجالتهم المتصرّفون في الشر .
( رقيم ) « 3 » : لوح كتب فيه خبر أهل الكهف ، ونصبه على باب الكهف . وقيل : كتاب فيه شرعهم ودينهم . وقيل : هي القرية التي كانت بإزاء الكهف . وقيل : الجبل الذي فيه الكهف . وقيل : اسم كلبهم .
قال الأصمعي : كنت لا أدرى ما الرّقيم حتى مررت بولد أعرابي ، وهو يقول :
يا أبت تعلق الرقيم بالأديم ؛ فطردته فتبارك الجبل ؛ أي ارتفع .
وقال ابن عباس : لا أدرى ما الرّقيم .
( رتق ) « 4 » : مصدر وصف به ، ومعناه الملتصق بعضه ببعض الذي لا صدع فيه ولا قبح .
( رَبَتْ )
« 5 » : ارتفعت .
( رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
: المراد به نبينا ومولانا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وانتصاب رحمة على أنه حال من ضمير المخاطب المفعول . والمعنى على هذا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم هو الرحمة . ويحتمل أن يكون مصدرا في موضع الحال من ضمير الفاعل ؛ تقديره أرسلناك راحما للعالمين . أو يكون مفعولا من أجله .
والمعنى على كلّ وجه : أنّ اللّه رحم العالمين بإرسال هذا النبىّ الرحيم إليهم ؛
هامش
( 1 ) الإسراء : 64
( 2 ) في المفردات : راجل : أي قوى على المشي .
( 3 ) الكهف : 9
( 4 ) الأنبياء : 30
( 5 ) الحج : 5