على معنى النداء . فنهى اللّه المسلمين أن يقولوا هذه الكلمة لاشتراك معناها بين ما قصده المسلمون وما قصده اليهود ؛ فالنّهى سدّ للذريعة . وأمروا أن يقولوا :
« انْظُرْنا » *
؛ لخلوّه عن ذلك الاحتمال الملزوم ؛ وهو من النظر ، أو الانتظار .
وقيل : إنما نهى المسلمون عنها لما فيه من الجفاء وقلة التوقير .
( رَمْزاً )
« 1 » : إشارة باليد أو بالرّأس أو غيرهما ؛ فهو استثناء منقطع .
قال ابن الجوزي في فنون الأفنان : من المعرّب . وقال الواسطي : هو تحريك الشفتين بالعبرانية .
( رَبَّانِيِّينَ )
« 2 » : جمع ربّانىّ ، وهو العالم . وقيل الذي يربّ الناس بصغار العلم قبل كبره .
قال الجواليقي « 3 » : قال أبو عبيدة : العرب لا تعرف الربانيين ؛ وإنما يعرفها الفقهاء وأهل العلم . قال : وأحسب الكلمة ليست بعربية ، وإنما هي عبرانية أو سريانية . وجزم أبو القاسم بأنها سريانية . قال محمد بن الحنفية حين مات ابن عباس : اليوم مات ربانىّ هذه الأمة . وقال أبو العباس ثعلب : إنما قيل للفقهاء ربّانيّون ، لأنهم يربّون العلم ؛ أي يقومون به .
( رابِطُوا )
« 4 » : أقيموا في الثّغور مرابطين ، واربطوا خيلكم مستعدين للجهاد .
وقيل : هو مرابطة العبد فيما بينه وبين اللّه تعالى ؛ أي معاهدته على فعل
هامش
( 1 ) آل عمران : 41
( 2 ) آل عمران : 79
( 3 ) المعرب : 161
( 4 ) آل عمران : 200