تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
سبيل .
«
« 1 »
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى »
، ثم قال : « بلى » ، أي يدخلها غيرهم .
«
« 2 »
وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً »
. ثم قال : « بلى » ، أي تمسّهم ويخلدون فيها . الثاني : أن تقع جوابا لاستفهام دخل على نفى فتفيد إبطاله . سواء كان الاستفهام حقيقة ، نحو : أليس زيد بقائم ؟ فتقول : بلى . أو توبيخا ، نحو « 3 » :
« أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ ، بَلى »
.
«
« 4 »
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ . بَلى »
. أو تقريريّا ، نحو « 5 » :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى »
. قال ابن عباس وغيره : لو قالوا : نعم . . . كفروا ، ووجهه أن « نعم » تصديق للخبر بنفي أو إيجاب ، فكأنهم قالوا : لست ربنا ؛ بخلاف بلى ؛ فإنها لإبطال النفي ، فالتقدير أنت ربّنا . ونازع في ذلك السهيلي وغيره بأن الاستفهام التقريرى خبر موجب ، ولذلك منع سيبويه من جعل أم متصلة في قوله « 6 » :
« أَ فَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ »
؛ لأنها لا تقع بعد الإيجاب . وإذا ثبت أنه إيجاب فنعم بعد الإيجاب تصديق له . قال ابن هشام « 7 » : ويشكل عليه أن « بلى » لا يجاب بها عن الإيجاب اتفاقا . ( بئس ) : لإنشاء الذم لا يتصرّف . وقرئ بالهمز وتركه . وقرئ على وزن فيعل وعلى وزن فيعيل ، وكلها من معنى البؤس .
هامش
( 1 ) البقرة : 111 ( 2 ) البقرة : 80 ( 3 ) الزخرف : 80 ( 4 ) القيامة : 3 ، 4 ( 5 ) الأعراف : 3 ( 6 ) الزخرف : 51 ( 7 ) المغنى : 1 - 102
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 639 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي