التاسع : التبعيض كمن ، نحو « 1 » :
« عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ »
، أي منها .
العاشر : لغاية كإلى ، نحو « 2 » :
« وَقَدْ أَحْسَنَ بِي »
، أي إلىّ .
الحادي عشر : المقابلة ، وهي الداخلة على الأعواض ، نحو « 3 » :
« ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
. وإنما لم نقدّرها بالسببية كما قالت المعتزلة ، لأن المعطى بعوض قد يعطى مجانا . وأما المسبّب فلا يوجد بدون السبب .
الثاني عشر : التوكيد ، وهي الزائدة ؛ فتزاد في الفاعل وجوبا ؛ نحو « 4 » :
« أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ »
. وجوازا غالبا ؛ نحو « 5 » :
« وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً »
؛ فإن الاسم الكريم فاعل ، وشهيدا نصب على الحال أو التمييز ، والباء زائدة ؛ ودخلت لتأكيد الاتصال ، لأن الاسم في قوله : « كفى باللّه » - متصل بالفعل اتصال الفاعل .
قال ابن الشّجرى : وفعل ذلك إيذانا بأنّ الكفاية من اللّه ليست كالكفاية من غيره في عظم المنزلة ، فضوعف لفظها لتضاعف معناها .
وقال الزجاج : دخلت لتضمّن كفى معنى اكتفى .
قال ابن هشام « 6 » : وهو من الحسن بمكان .
وقيل : الفاعل مقدّر . والتقدير كفى الاكتفاء باللّه ، فحذف المصدر وبقي معموله دالا عليه ، ولا تزاد في فاعل بمعنى وقى ، نحو « 7 » :
« فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ »
.
«
« 8 »
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ »
.
هامش
( 1 ) الدهر : 6
( 2 ) يوسف : 100
( 3 ) النحل : 32
( 4 ) مريم : 38
( 5 ) النساء : 78
( 6 ) المغنى : 1 - 97
( 7 ) البقرة : 137
( 8 ) الأحزاب : 25