الإبطال لما قبلها ، نحو « 1 » :
« وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ »
، أي هم عباد مكرمون .
«
« 2 »
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ »
.
وتارة يكون معناها الانتقال من غرض إلى آخر ؛ نحو « 3 » :
« وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ . بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا »
. فما قبل « بل » فيه على حاله . وكذا قوله « 4 » :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى . بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا »
.
وذكر ابن مالك في شرح كافيته أنها لا تقع في القرآن إلا على هذا الوجه .
ووهّمه ابن هشام « 5 » وسبق ابن مالك إلى ذكر صاحب البسيط ، ووافقه ابن الحاجب ، فقال في شرح المفصل : إبطال الأول وإثبات الثاني إن كانت في الإثبات من باب الغلط ، فلا يقع مثله في القرآن .
أما إذا تلاها مفرد فهي حرف عطف ولم يقع في القرآن كذلك .
( بلى ) : حرف أصلى الألف . وقيل : الأصل بل ، والألف زائدة . وقيل هي للتأنيث بدليل إمالتها .
ولها موضعان : أحدهما أن تكون ردّا لنفى يقع قبلها ، نحو « 6 » :
« ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى »
، أي عملتم السوء .
«
« 7 »
لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى »
، أي يبعثهم .
«
« 8 »
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا . قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ »
.
«
« 9 »
قالُوا : لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ »
. ثم قال : « بلى » ؛ أي عليهم
هامش
( 1 ) الأنبياء : 26
( 2 ) المؤمنون : 71
( 3 ) المؤمنون : 63 ، 64 .
( 4 ) الأعلى : 14
( 5 ) المغنى : 1 - 110
( 6 ) النحل : 28
( 7 ) النحل : 38
( 8 ) التغابن : 7
( 9 ) آل عمران : 75