( بين ) : قال الراغب « 1 » : موضوع للخلل « 2 » بين الشيئين ووسطهما .
قال تعالى « 3 » :
« وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً »
، وذلك أن أخوين من بني إسرائيل أحدهما مؤمن والآخر كافر ورثا مالا فاشترى الكافر بماله جنّتين ، وأنفق المؤمن ماله في طاعة اللّه حتى افتقر ، فيعيره الكافر بفقره فأهلك اللّه مال الكافر .
وتارة تستعمل « بين » ظرفا ، وتارة اسما ، فمن الظرف « 4 » :
« لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ »
.
«
« 5 »
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً »
.
«
« 6 »
فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ »
.
ولا تستعمل إلا فيما له مسافة نحو : بين البلدان ، أوله عدد ما اثنان فصاعدا ؛ نحو : بين الرجلين ، وبين القوم .
ولا تضاف إلى ما يقتضى معنى الوحدة إلا إذا كرّر ؛ نحو « 7 » :
« وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ »
. وقرى قوله تعالى « 8 » :
« لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ »
بالنصب على الظرف ، وبالرفع على أنه مصدر .
هامش
( 1 ) المفردات : 67
( 2 ) في المفردات : للخلالة . . .
( 3 ) الكهف : 32
( 4 ) الحجرات : 1
( 5 ) المجادلة : 12
( 6 ) ص : 22
( 7 ) الأنعام : 94
( 8 ) فصلت : 6