الخامس : أن تكون شرطية كالمكسورة ، قاله الكوفيون ؛ وخرج عليه « 1 » :
« أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما »
.
«
« 2 »
أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
.
«
« 3 »
صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ »
. قال ابن هشام « 4 » : ويرجّحه عندي تواردهما على محل واحد . والأصل التوافق . وقد قرئ بالوجهين في الآيات المذكورة ؛ ودخول الفاء بعدها في قوله : « فتذكر » .
السادس : أن تكون نافية ، قاله بعضهم في قوله « 5 » :
« أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ »
؛ أي لا يؤتى . والصحيح أنها مصدرية ؛ أي ولا تؤمنوا أن يؤتى ، أي بإيتاء أحد .
السابع : أن تكون للتعليل كإذ ؛ قاله بعضهم في قوله « 6 » :
« بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ »
.
«
« 7 »
يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا »
.
والصواب أنها مصدرية وقبلها لام التعليل مقدرة .
الثامن : أن تكون تعنى لئلا ؛ قاله بعضهم في قوله « 8 » :
« يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا »
، أي لئلا تضلوا . والصواب أنها مصدرية ، والتقدير كراهة أن تضلوا .
( إنّ ) بالكسر والتشديد - على أوجه :
أحدها : التأكيد والتحقيق ، وهو الغالب ، نحو :
« إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » *
.
«
« 9 »
إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ »
. قال عبد القاهر : والتأكيد بها أقوى
هامش
( 1 ) البقرة : 282
( 2 ) المائدة : 2
( 3 ) الزخرف : 5
( 4 ) المغنى : 1 - 33
( 5 ) آل عمران : 73
( 6 ) ق : 2
( 7 ) الممتحنة : 1
( 8 ) النساء : 176
( 9 ) يس : 16