بخير ، من المسامحة ، والرّفق ، والإحسان . وقيل : معنى ائتمروا تشاوروا .
ومنه « 1 » :
« إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ »
.
( استغشوا ثيابهم ) : جعلوها « 2 » غشاوة عليهم لئلا يسمعوا كلامه ولئلا يراهم .
ويحتمل أنهم فعلوا ذلك حقيقة ، أو يكون عبارة عن إفراط إعراضهم . فانظر نصحه صلى اللّه على نبينا وعليه وسلم ، ذكر أولا أنه دعاهم بالليل والنهار ، ثم ذكر أنه دعاهم جهارا ، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار ، وهذه غاية الجد في النصيحة ، وتبليغ الرسالة .
( التفت السّاق « 3 » ) هذه عبارة عن شدّة كرب الموت وسكراته ، أي التفّت إلى ساقه الآخر عند السباق . وقيل مجاز ، كقولك : كشفت الحرب عن ساقها ، إذا اشتدّت . وقيل معناه ماتت ساقه فلا تحمله . وقيل التفت ؛ أي لفّها الكفن إذا كفّن .
( انكدرت ) ؛ أي تساقطت من مواضعها . وقيل تغيرت . والأول أرجح ، لأنه موافق لقوله « 4 » :
« وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ »
.
( اتّسق ) القمر إذا تمّ وامتلأ ليلة أربع عشرة . ووزن اتسق افتعل ، وهو مشتق من الوسق . ويقال : اتسق استوى .
( إرم ) في قبيلة عاد ، سمّيت باسم أحد أجدادها ، كما يقال هاشم لبنى هاشم .
وإعرابه بدل من عاد ، أو عطف بيان . وفائدته أنّ المراد عاد الأولى ، فإنّ عادا الثانية لا يسمّون بهذا الاسم . وقيل إرم اسم مدينتهم ، فهو على حذف مضاف ،
هامش
( 1 ) القصص : 20
( 2 ) نوح : 2
( 3 ) القيامة : 29
( 4 ) الانفطار : 2