تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
واختلف هل يجوز أن يراها عبد زوجها وعبد الأجنبي أم لا ؟ على قولين . وأما العبيد ففيهم ثلاثة أقوال : منع رؤيتهم ؟ ليلتهم ؟ ، وهو قول الشافعي . والجواز ، وهو قول ابن عباس وعائشة . والجواز بشرط أن يكون العبد وغدا « 1 » وهو مذهب مالك ، واحتج بهذه الآية . ( اطّيّرنا « 2 » ) : أصله تطيّرنا ، ومعناه تشاءمنا ، وكانوا قد أصابهم القحط ، فنسبوا ما أصابهم إلى صالح ، فلذلك جاوبهم بقوله « 3 » :
« طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ »
، أي السبب الذي يحدث عنه خيركم وشرّكم هو عند اللّه ، وهو قضاؤه وقدره . ( اقصد في مشيك ) ؛ أي « 3 » اعتدل فيه ، فلا تسرع فيه إسراعا يدلّ على الطّيش والخفّة [ التي تذهب « 5 » ] ببهاء الوجه ؛ ولا تبطئ لأنه يدل على النخوة والكبر . والقصد : ما بين الإسراف والتقصير . وقد كان صلى اللّه عليه وسلم يمشى متواضعا لا متبخترا ولا كسلا ، وكان بين ذلك قواما . ( امتازوا ) أي انفردوا « 6 » عن المؤمنين وكونوا على حدة ، لتأخذكم الزّبانية . ( اصلوها ) : ذوقوا حرّها . ويقال صليت النار إذا نالك حرّها . ( استفتهم ) سلهم . والضمير المفعول لقريش وسائر الكفار ، أي اسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات اللّه ، فجعلوا للّه الإناث ولأنفسهم الذكور ، وتلك قسمة ضيزى .
هامش
( 1 ) الوغد : الدنىء من الرجال الذي يخدم بطعام بطنه . وقيل : الخفيف العقل . ( 2 ) النمل : 47 ( 3 ) لقمان : 19 ( 5 ) ساقط في ب . ( 6 ) يس : 89 ،وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ.