الأصوات وإنشاد الشعر ، وشبه ذلك حتى لا يسمعه أحد . وقيل المعنى : قعوا فيه وعيبوه .
( اعتلوه « 1 » ) ؛ أي سوقوه بتعنيف إلى سواء الجحيم ، يعنى وسطها . واختلف على من يعود الضمير ، فقيل على أبى جهل . وقيل على العموم ، وهو الأظهر .
( انشزوا ) معناه « 2 » ارتفعوا عن مواضعكم حتى توسّعوا لغيركم .
واختلف في هذا النشوز المأمور به ، فقيل إذا دعوا إلى قتال أو صلاة أو فعل طاعة . وقيل : إذا أمروا بالقيام من مجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لأنه كان يحب الانفراد أحيانا ، وربما جلس قوم حتى يؤمروا بالقيام . وقيل المراد القيام في المجلس ؟ للتوسع استحوذ ) ؛ أي غلب « 3 » عليهم الشيطان وتملّك نفوسهم . واستحوذ مما خرج على الأصل ولم يعلّ . ومثله استروح ، واستنوق الجمل ، واستصوب رأيه « 4 » ( اسعوا ) : امضوا إلى ذكر اللّه بالهيئة والجدّ ، ولم يرد الغدو والإسراع ، للحديث : لا تأتوا الصلاة وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار .
وأمر في هذه الآية بالسعي إلى الجمعة ، وذلك عند جلوس الإمام على المنبر وأخذ المؤذّنين في الأذان .
( وائتمروا ) خطاب للرجال والنساء . والمعنى أن أمر كلّ واحد صاحبه
هامش
( 1 ) الدخان : 47 ، خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم .
( 2 ) المجادلة : 11
( 3 ) المجادلة : 19 ، استحوذ عليهم الشيطان أنساهم ذكر اللّه .
( 4 ) في اللسان : وهذا الباب كله يجوز أن يتكلم به على الأصل ( حوذ ) .