ومن السريع « 1 » :
« أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها »
.
ومن المنسرح « 2 » :
« إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ »
.
ومن الخفيف « 3 » :
« لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً »
.
ومن المضارع « 4 » :
« يَوْمَ التَّنادِ . يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ »
.
ومن المقتضب « 5 » :
« فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ »
.
ومن المجتث « 6 » :
« نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
.
ومن المتقارب « 7 » :
« وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ »
.
الإدماج
قال ابن أبي الإصبع « 8 » : هو أن يدمج المتكلم غرضا في غرض ، أو بديعا في بديع ، بحيث لا يظهر في الكلام إلا أحد الغرضين أو أحد البديعين ؛ كقوله « 9 » :
« لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ »
. أدمجت المطابقة في المبالغة ؛ لأن انفراده تعالى بالحمد في الآخرة - وهي الوقت الذي لا يحمد فيه سواه - مبالغة في الوصف بالانفراد بالحمد ، وهو وإن خرج مخرج المبالغة في الظاهر فالأمر فيه حقيقة في الباطن ؛ فإنه ربّ الحمد والمنفرد به في الدارين . انتهى .
قلت : والأولى في هذه أن يقال : إن الآية من إدماج غرض في غرض ؛ فإن الغرض منها تفرّده تعالى بوصف الحمد ، فأدمج فيه الإشارة إلى البعث والجزاء .
هامش
( 1 ) البقرة : 259
( 2 ) الإنسان : 2
( 3 ) النساء : 78
( 4 ) غافر : 32 ، 33
( 5 ) البقرة : 10
( 6 ) الحجر : 49
( 7 ) الأعراف : 183
( 8 ) بديع القرآن : 172
( 9 ) القصص : 70