تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

الافتنان

هو الإتيان في كلام بفنّين مختلفين ؛ كالجمع بين الفخر والتعزية في قوله « 1 » :
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ، وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ »
؛ فإنه تعالى عزّى جميع المخلوقات من الإنس والجن والملائكة وسائر أصناف ما هو قابل للحياة ، وتمدّح بالبقاء بعد فناء الموجودات في عشر لفظات ، مع وصفه تعالى ذاته وانفراده بالبقاء بالجلال والإكرام سبحانه . ومنه « 2 » :
« ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا . . . »
الآية ، جمع فيها بين هناء وعزاء .

الاقتدار

هو أن يبرز المتكلم المعنى الواحد في عدة صور ؛ اقتدارا منه على نظم الكلام وتركيبه ، وعلى صياغة قوالب المعاني والأغراض ؛ فتارة يأتي به في لفظ الاستعارة ، وتارة في صورة الإرداف ، وحينا في مخرج الإيجاز ، ومرة في قالب الحقيقة . قال ابن أبي الإصبع « 3 » : وعلى هذا أتت جميع قصص القرآن ؛ فإنك ترى القصة الواحدة التي لا تختلف معانيها تأتى في صور مختلفة وقوالب من الألفاظ متعددة ، حتى لا تكاد تشتبه في موضعين منه ، ولا بد أن تجد الفرق بين صورها ظاهرا .
هامش
( 1 ) الرحمن : 26 ، 27 ( 2 ) مريم : 72 ( 3 ) بديع القرآن : 289