«
« 1 »
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ »
. فإن قوله :
« لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ »
زائد على المعنى لمدح المؤمنين ، والتعريض بالذم لليهود ، وأنهم يعيدون عن الإيمان .
«
« 2 »
إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ »
. فقوله : مثل ما . . . الخ إيغال زائد على المعنى لتحقيق هذا الوعد ، وأنه واقع معلوم ضرورة لا يرتاب فيه أحد .
النوع الخامس عشر - التذييل :
وهو أن يؤتى بجملة عقب جملة ، والثانية تشتمل على معنى الأولى ؛ لتأكيد منطوقه أو مفهومه ؛ ليظهر المعنى لمن لا يفهمه ، ويتقرر عند من فهمه ؛ نحو « 3 » :
« ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ »
.
«
« 4 »
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً »
.
«
« 5 »
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ »
. « « 6 »
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ »
.
النوع السادس عشر - الطرد والعكس :
قال الطّيبىّ : وهو أن يأتي بكلامين يقرر الأول بمنطوقه مفهوم الثاني ، وبالعكس ؛ كقوله تعالى « 7 » :
« لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ . . . »
إلى قوله :
« لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ »
، فمنطوق الأمر بالاستئذان في تلك الأوقات خاصة مقرّر لمفهوم رفع الجناح فيما عداها ، وبالعكس . وكذا قوله « 8 » :
« لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ »
.
هامش
( 1 ) المائدة : 50
( 2 ) الذاريات : 23
( 3 ) سبأ : 17
( 4 ) الإسراء : 81
( 5 ) الأنبياء : 34
( 6 ) فاطر : 14
( 7 ) النور : 58
( 8 ) التحريم : 6