النوع العاشر - عطف العام على الخاص :
وأنكر بعضهم وجوده فأخطأ . والفائدة فيه واضحة ، وهو التعميم . وأفرد الأول بالذكر اهتماما بشأنه .
ومن أمثلته « 1 » :
« إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي »
. والنسك العبادة فهو أعم .
«
« 2 »
آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ »
.
«
« 3 »
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ »
.
«
« 4 »
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ »
.
وجعل منه الزمخشري « 5 » :
« وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ »
- بعد قوله : قل من يرزقكم .
النوع الحادي عشر - الإيضاح بعد الإبهام :
قال أهل البيان : إذا أردت أن تبهم ثم توضّح فإنك تطنب . وفائدته إما رؤية المعنى في صورتين مختلفتين : الإبهام ، والإيضاح ، أو ليتمكن المعنى في النفس تمكنا زائدا لوقوعه بعد الطلب ؛ فإنه أعز من المنساق بلا تعب ، أو لتكمل لذة العلم به ؛ فإن الشيء إذا علم من وجه ما تشوفت النفس للعلم به من باقي وجوهه ، وتألمت ؛ فإذا حصل العلم من بقية الوجوه كانت لذته أشد من علمه من جميع وجوهه دفعة واحدة .
ومن أمثلته « 6 » [ 60 ا ] :
« رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي »
.
فإن « اشرح » يفيد طلب شرح شئ ما له ، وصدري يفيد تفسيره وبيانه ؛
هامش
( 1 ) الأنعام : 162
( 2 ) الحجر : 87
( 3 ) نوح : 28
( 4 ) التحريم : 4
( 5 ) يونس : 31
( 6 ) طه : 25 ، 26