وجعل منه ابن عبد السلام « 1 » :
« وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ »
- قال :
ولا بيان فيه ؛ لأن الأب لا يلتبس بغيره . وردّ بأنه قد يطلق على الجد ، فأبدل لبيان إرادة الأب حقيقة .
النوع السابع - عطف البيان :
وهو كالصفة في الإيضاح ، لكن يفارقها في أنه وضع ليدل على الإيضاح باسم مختص به ، بخلافها فإنها وضعت لتدل على معنى حاصل في متبوعها .
وفرّق ابن كيسان بينه وبين البدل بأن البدل هو المقصود ؛ وكأنك قررته في موضع المبدل منه ، وعطف البيان وما عطف عليه كل منهما مقصود .
وقال ابن مالك في شرح الكافية : عطف البيان يجرى مجرى النعت في تكميل متبوعه ، ويفارقه في أن تكميله « 2 » بشرح وتبيين ، لا بدلالة على معنى في المتبوع أو سببيه ، ومجرى التوكيد في تقوية دلالته ، ويفارقه في أنه لا يفارقه « 3 » توهم مجاز ، ومجرى البدل في صلاحيته للاستقبال ، ويفارقه في أنه غير منوىّ الاطراح .
ومن أمثلته « 4 » :
« فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ »
.
«
« 5 »
مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ »
.
وقد يأتي لمجرد المدح والإيضاح « 6 » . ومنه :
« جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ »
فالبيت الحرام عطف بيان [ 59 ب ] للمدح والإيضاح « 7 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 74
( 2 ) في الإتقان : تكميل متبوعه
( 3 ) في الإتقان : لا يرفع .
( 4 ) آل عمران : 97
( 5 ) النور : 35
( 6 ) في الإتقان : بلا إيضاح
( 7 ) في الإتقان : لا للإيضاح .