فائدة
قطع النعوت في مقام المدح والذم أبلغ من إجرائها ؛ قال الفارسي :
إذا تكررت « 1 » صفات في معرض المدح أو الذم فالأحسن أن يخالف في إعرابها ؛ لأن المقام يقتضى الإطناب ، فإذا خولف في الإعراب كان المقصود أكمل ؛ لأن المعاني عند الاختلاف تتنوع وتتفنن ، وعند الاتحاد تكون نوعا واحدا ، مثاله في المدح « 2 » :
« وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ »
.
«
« 3 »
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . . »
إلى قوله :
« وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ »
. وقرئ شاذا : الحمد للّه رب العالمين - برفع رب ونصبه . ومثاله في الذم « 4 » :
« وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ »
.
النوع السادس - البدل :
والقصد به الإيضاح بعد الإبهام . وفائدته البيان والتأكيد . أما الأول فواضح أنك إذا قلت رأيت زيدا أخاك بينت أنك تريد بزيد الأخ لا غير .
وأما التأكيد فلأنه على نية تكرار العامل ، فكأنه من جملتين ، ولأنه دل على ما دل عليه الأول ؛ إما بالمطابقة في بدل الكل ، وإما بالتضمين في بدل البعض .
أو بالاشتمال « 5 » في بدل الاشتمال .
مثال الأول « 6 » :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
.
هامش
( 1 ) في الإتقان : إذا ذكرت .
( 2 ) النساء : 162
( 3 ) البقرة : 177
( 4 ) السد : 1
( 5 ) في الإتقان : أو بالالتزام .
( 6 ) الفاتحة : 6