الشيء حيا - للهداية التي هي الدلالة على ما يوصل إلى المطلوب ؛ والإحياء والهداية مما يمكن اجتماعهما في شئ .
وعنادية ؛ وهي ما لا يمكن اجتماعهما في شئ ، كاستعارة اسم المعدوم للموجود لعدم نفعه ، واجتماع الوجود والعدم في شئ ممتنع [ 48 ا ] . ومن العنادية التهكمية والتمليحية ؛ وهما ما استعمل في ضد أو نقيض ، نحو « 1 » :
« فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ »
؛ أي أنذرهم . استعيرت البشارة وهي في الإخبار بما يسر للإنذار الذي هو ضده بإدخاله في جنسها على سبيل التهكم والاستهزاء ، ونحو « 2 » :
« إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ »
. عنوا اللغوي السفيه تهكما .
«
« 3 »
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ »
.
* * * وتنقسم باعتبار آخر إلى : تمثيلية ؛ وهي أن يكون وجه الشبه فيها منتزعا من متعدد ، نحو « 4 » :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً »
. شبه استظهار العبد باللّه ووثوقه بحمايته والنجاة من المكاره باستمساك الواقع في مهواة بحبل وثيق مدلّى من مكان مرتفع يؤمن انقطاعه .
تنبيه
قد تكون الاستعارة بلفظين ، نحو « 5 » :
« قَوارِيرَا . قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ »
.
يعنى تلك الأواني ليست من الزجاج ولا من الفضة ؛ بل في صفاء القارورة وبياض
هامش
( 1 ) آل عمران : 21
( 2 ) هود : 87
( 3 ) الدخان : 49
( 4 ) آل عمران : 103
( 5 ) الانسان : 15 ، 16