وقال الكواشى « 1 » في الآية الأولى : الأمر بمعنى الخبر أبلغ من الخبر ، لتضمّنه اللزوم ، نحو : إن زرتنا فلنكرمك ، يريدون تأكيد إيجاب الإكرام عليهم . وقال ابن عبد السلام : لأن الأمر للإيجاب [ 44 ب ] فأشبه الخبرية لإيجابه .
ومنها : وضع النداء موضع التعجب ، نحو « 2 » :
« يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ »
. قال الفراء : معناه يا لها من حسرة . وقال ابن خالويه : هذه من أصعب مسألة في القرآن ، لأن الحسرة لا تنادى ، وإنما ينادى الأشخاص ، لأن فائدته التنبيه ، ولكن المعنى على التعجب .
ومنها : وضع جموع القلة موضع الكثرة ، نحو « 3 » :
« وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ »
. وغرف الجنة لا تحصى .
«
« 4 »
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ »
، ورتب الناس في علم اللّه أكثر من العشرة لا محالة .
«
« 5 »
يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ »
.
«
« 6 »
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ »
. ونكتة التقليل في هذه الآية التسهيل على المكلفين .
وعكسه ؛ نحو « 7 » :
« يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ »
.
ومنها : تذكير المؤنث على تأويله بمذكر ؛ نحو « 8 » :
« فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ »
، أي وعظ .
«
« 9 »
وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً »
، على تأويل البلدة بالمكان .
«
« 10 »
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي »
؛ أي الشمس أو الطالع .
«
« 11 »
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ »
. قال الجوهري : ذكّرت على معنى
هامش
( 1 ) البرهان : ( 2 - 290 ) هو أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع موفق الدين الكواشى الموصلي الشافعي ، توفى سنة 680 ، وله كتابان في التفسير ، أحدهما التبصرة ، والآخر التلخيص .
( 2 ) يس : 30
( 3 ) سبأ : 37
( 4 ) آل عمران : 163
( 5 ) الزمر : 42
( 6 ) البقرة : 184
( 7 ) البقرة : 228
( 8 ) البقرة : 275
( 9 ) ق : 11
( 10 ) الأنعام : 78
( 11 ) الأعراف : 56