الثالث - اختلف في الخطاب يا أيها الناس ، هل يشمل الرسول صلى اللّه عليه وسلم ؟ على مذاهب :
أصحها - وعليه الأكثرون : نعم ، لعموم الصفة « 1 » له ، أخرج ابن أبي حاتم عن الزهري ، قال : إذا قال اللّه : يا أيها الذين آمنوا افعلوا ، فالنبي صلى اللّه عليه وسلم منهم .
والثاني : لا ؛ لأنه ورد على لسانه لتبليغ غيره ، ولما له من الخصائص .
والثالث : إن اقترن بقل لم يشمله ؛ لظهوره في التبليغ ، وذلك قرينة عدم شموله ، وإلا فيشمله .
الرابع : الأصح في الأصول أن الخطاب بيا أيها الناس يشمل الكافر والعبد ؛ لعموم اللفظ . وقيل : لا يعم الكافر بناء على عدم تكليفه في الفروع « 2 » ، ولا العبد لصرف منافعه لسيده شرعا .
الخامس : اختلف في « من » هل يتناول الأنثى ؟ فالأصح : نعم ، خلافا للحنيفة ؛ لنا قوله تعالى « 3 » :
« وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى »
- فالتفسير بهما دالّ على تناول « من » لهما . وقوله « 4 » :
« وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ »
.
واختلف في جمع المذكر السالم هل يتناولها ؟ فالأصح لا . وإنما يدخلن فيه بقرينة . أما المكسّر فلا خلاف في دخولهن فيه .
السادس : اختلف في الخطاب بيا أهل الكتاب ، هل يشمل المؤمنين ؟
هامش
( 1 ) في الاتقان : الصيغة .
( 2 ) في الاتقان : بالفروع .
( 3 ) النساء : 124
( 4 ) الأحزاب : 31