فالأصحّ لا ؛ لأن اللفظ قاصر على من ذكر . وقيل : إن شركوهم في المعنى شملهم وإلا فلا .
واختلف في الخطاب بيا أيها الذين آمنوا - هل يشمل أهل الكتاب ؟ فقيل :
لا - بناء على أنهم غير مخاطبين بالفروع . وقيل : نعم ، واختاره ابن السمعاني .
وقيل قوله : يا أيها الذين آمنوا خطاب تشريف لا تخصيص .
* * *
الوجه الخامس عشر من وجوه إعجازه ورود بعض آياته مجملة وبعضها مبيّنة
وفي ذلك من حسن البلاغة ما يعجز عنه أولو الفصاحة ، لكن هل يجوز بقاؤه مجملا أم لا ؟ أقوال . أصحها لا يبقى المكلف بالعمل به بخلاف غيره .
وللإجمال أسباب :
أحدها - الاشتراك ، نحو « 1 » :
« وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ »
، فإنه « 2 » موضوع لأقبل وأدبر .
«
« 3 »
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ »
، فإن القرء موضوع للحيض والطهر .
«
« 4 »
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ »
- يحتمل الزوج والولىّ ؛ فإن كلا منهما بيده عقدة النكاح .
وثانيها - الحذف ، نحو « 5 » :
« وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ »
، يحتمل في ، وعن .
وثالثها - اختلاف مرجع الضمير ، نحو ( 6 ) :
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
هامش
( 1 ) التكوير : 17 .
( 2 ) في البرهان ( 2 - 209 ) : قيل أقبل ، وأدبر .
( 3 ) البقرة : 238 .
( 4 ) البقرة : 237 .
( 5 ) النساء : 127 .