وتاسعها - التكوير القاطع لوصل الكلام في الظاهر ، نحو « 1 » :
« لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ »
.
فصل
قد يقع التبيين متصلا ؛ نحو « 2 » :
« مِنَ الْفَجْرِ »
بعد قوله « 2 » :
« الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ »
. ومنفصلا في آية أخرى ، نحو « 4 » :
« فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ »
[ 38 ا ] بعد قوله « 4 » :
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ »
، فإنها بينت أن المراد به الطلاق الذي تملك الرّجعة بعده ؛ ولولاهما لكان الكل منحصرا « 6 » في الطلقتين .
وقد أخرج أحمد وأبو داود في ناسخه ، وسعيد بن منصور وغيرهم ، عن ابن « 7 » سعيد الأسدي ، قال : قال رجل : يا رسول اللّه ؛ الطلاق مرتان ، فأين الثالثة ؟ قال : [ أو تسريح بإحسان .
وأخرج ابن مردويه عن أنس ، قال : قال رجل : يا رسول اللّه ، ذكر اللّه الطلاق مرتين ، فأين الثالثة ؟ قال : ] « 8 » « إمساك
بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »
.
وقوله « 9 » :
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ، إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
- دال على جواز الرؤية ، ويفسر أن المراد بقوله : لا تدركه الأبصار : لا تحيط به دون لا تراه « 10 » .
هامش
( 1 ) الأعراف : 75 .
( 2 ) البقرة : 187 .
( 4 ) البقرة : 229 ، 230 .
( 6 ) في البرهان : لولا هذه القرينة .
( 7 ) في الإتقان : عن أبي رزين .
( 8 ) من الاتقان .
( 9 ) القيامة : 22 ، 23 .
( 10 ) في البرهان ( 2 - 216 ) : فإنه دل على جواز الرؤية ويفسر به قوله تعالى :لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ. حيث كان مترددا بين نفى الرؤية أصلا وبين نفى الإحاطة والحصر دون أصل الرؤية .