ومن الغريب قراءة سعيد بن جبير : من حيث أفاض الناسي . قال في المحتسب : يعنى آدم ، لقوله : فنسى ولم نجد له عزما .
ومنها قوله « 1 » :
« فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ »
؛ أي جبريل ، كما في قراءة ابن مسعود .
وأما المخصوص فأمثلته في القرآن كثيرة جدا ، وهي أكثر من المنسوخ ؛ إذ ما من عام [ فيه ] « 2 » إلا وقد خص ؛ ثم المخصص له إما متصل ، وإما منفصل ؛ فالمتصل خمسة وقعت في القرآن :
أحدها : الاستثناء ؛ نحو « 3 » :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا »
.
«
« 4 »
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ . أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ . وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . . . »
الآية .
«
« 5 »
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً . . . »
إلى قوله :
« إِلَّا مَنْ تابَ »
.
«
« 6 »
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
.
«
« 7 »
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
.
الثاني : الوصف ، نحو « 8 »
« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ »
.
الثالث : الشرط ، نحو « 9 » :
« وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً »
.
«
« 10 »
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ »
.
هامش
( 1 ) آل عمران : 39
( 2 ) ليس في الاتقان .
( 3 ) النور : 4
( 4 ) الشعراء : 224 - 227
( 5 ) الفرقان : 68
( 6 ) النساء : 24
( 7 ) القصص : 88
( 8 ) النساء : 23
( 9 ) النور : 33 .
( 10 ) البقرة : 180