تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
قد يخص منه غير المكلف . وحرّمت عليكم الميتة خص منه حالة [ 36 ب ] الاضطرار وميتة السمك والجراد . وحرم الربا - خص منه العرايا . وذكر الزركشي في البرهان « 1 » : أنه كثير في القرآن ، وأورد منه :
«
« 2 »
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
.
«
« 3 »
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً »
.
«
« 4 »
وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً »
.
« اللَّهُ
« 5 »
الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ »
.
« هُوَ
« 6 »
الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ »
.
«
« 7 »
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً »
. قلت : هذه الآيات كلها في غير الأحكام الفرعية ، فالظاهر أن مراد البلقيني أنه عزيز في الأحكام الفرعية . ولقد استخرجت من القرآن بعد الفكر آية فيها ، وهي قوله « 8 » :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ . . . »
الآية فإنه لا خصوص فيها . الثاني : العام المراد به الخصوص . الثالث : العام المخصوص ، وللناس بينهما فروق : منها : أن الأول لم يرد شموله لجميع الأفراد ، لا من جهة تناول اللفظ ، ولا من جهة الحكم ؛ بل هو ذو أفراد استعمل في فرد منها . والثاني أريد عمومه وشموله لجميع الأفراد من جهة تناول اللفظ لها ، لا من جهة الحكم . ومنها : أن الأول مجاز قطعا لنقل اللفظ عن موضوعه الأصلي ، بخلاف الثاني ؛ فإن فيه مذاهب أصحها أنه حقيقة ، وعليه أكثر الشافعية وكثير من الحنيفة وجميع الحنابلة ؛ ونقله إمام الحرمين عن جميع الفقهاء .
هامش
( 1 ) البرهان : 2 - 217 ( 2 ) المجادلة : 7 ( 3 ) يونس : 44 ( 4 ) الكهف : 49 ( 5 ) الروم : 40 ( 6 ) غافر : 67 ( 7 ) غافر : 64 ( 8 ) النساء : 23