الشرع ؛ ونزلت الآية مستوفية « 1 » بذكر شبههم في البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي ؛ وكان الغرض الرد عليهم والمضادة لا الحصر الحقيقي . وقد تقدم بأبسط من هذا .
[ تقسيم آخر للحصر ]
وينقسم الحصر باعتبار آخر إلى ثلاثة أقسام : قصر إفراد ، وقصر قلب ، وقصر تعيين :
فالأول يخاطب به من يعتقد الشركة ، نحو « 2 » ،
« إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ »
.
وخوطب به من يعتقد اشتراك اللّه والأصنام في الألوهية .
والثاني يخاطب به من يعتقد إثبات الحكم لغير من أثبته المتكلم له ، نحو « 3 » :
« رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ »
. خوطب به نمرود الذي اعتقد أنه المحيى المميت دون اللّه :
«
« 4 »
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ »
. خوطب به من اعتقد من المنافقين أن المؤمنين سفهاء [ 32 ا ] دونهم .
«
« 5 »
وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا »
. خوطب به من يعتقد من اليهود اختصاص بعثته بالعرب .
والثالث يخاطب به من تساوى عنده الأمران ، فلم يحكم بإثبات الصفة لواحد بعينه ولا لواحد بإحدى الصفتين بعينها .
[ طرق الحصر ]
وطرق الحصر كثيرة ؛ أحدها النفي والاستثناء سواء كان النفي بلا أو ما أو غيرهما . والاستثناء بإلا أو غير ؛ نحو : لا إله إلا اللّه . وما من إله إلا اللّه .
«
« 6 »
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ »
.
هامش
( 1 ) في الاتقان : مسوقة .
( 2 ) النساء : 171
( 3 ) البقرة : 258
( 4 ) البقرة : 13
( 5 ) النساء : 79
( 6 ) المائدة : 117