تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ومن هذا النوع تأخير الأبلغ ؛ وقد خرّج عليه تقديم الرحمن على الرحيم ، والرؤوف على الرحيم ، والرسول على النبي في قوله « 1 » :
« وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا »
. وذكر لذلك نكت أشهرها مراعاة الفاصلة . العاشر - التدلّى من الأعلى إلى الأدنى . وخرّج عليه « 2 » :
« لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً »
.
«
« 3 »
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ »
.
« لَنْ
« 4 »
يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ »
. هذا ما ذكره ابن الصائغ « 5 » ، وزاد غيره أسبابا أخر ؛ منها كونه أدل على القدرة وأعجب ؛ كقوله « 6 » :
« فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ . . . »
الآية ، وقوله « 7 » :
« وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ »
. قال الزمخشري « 8 » : قدم الجبال على الطير ؛ لأن تسخيرها له وتسبيحها له أعجب ، وأدل على القدرة ، وأدخل في الإعجاز ؛ لأنها جماد ، والطير حيوان ناطق . ومنها رعاية الفواصل كما تقدمت الأمثلة لذلك . * * *
هامش
( 1 ) مريم : 54 ( 2 ) الكهف : 49 ( 3 ) البقرة : 255 ( 4 ) النساء : 172 ( 5 ) هو محمد بن عبد الرحمن بن علي شمس الدين الحنفي ، من علماء مصر في القرن الثامن وكتابه ، المقدمة ، ذكره صاحب كشف الظنون . توفى سنة 876 ( الدرر الكامنة : 3 - 499 ) . ( 6 ) النور : 45 ( 7 ) الأنبياء : 79 ( 8 ) الكشاف : 3 - 101