للطهارة : « « 1 »
لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ »
؛ لأن الإفك سبب الإثم . « « 2 »
يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ »
- لأن البصر داعية إلى الفرج .
الثامن - الكثرة ، كقوله « 3 » :
« فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ »
؛ لأن الكفار أكثر .
«
« 4 »
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ . . . »
الآية - قدم الظالم لكثرته ثم المقتصد ، ثم السابق . قيل : ولهذا قدم السارق على السارقة ؛ لأن السرقة في الذكور أكثر . والزانية على الزاني ؛ لأن الزنى فيهن أكثر .
ومنه [ 31 ب ] تقديم الرحمة على العذاب حيث وقع في القرآن غالبا ؛ ولهذا ورد : إن رحمتي غلبت غضبى . وقوله « 5 » :
« إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ »
.
قال ابن الحاجب في أماليه : إنما قدم الأزواج ؛ لأن المقصود الإخبار أن فيهم أعداء ، ووقوع ذلك في الأزواج أكثر منه في الأولاد ، وكان أقعد في المعنى المراد فقدّم ؛ ولذلك قدمت الأموال في قوله « 6 » :
« إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ »
؛ لأن الأموال لا تكاد تفارقها الفتنة .
«
« 7 »
إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى »
؛ وليست الأولاد في استلزام الفتنة مثلها ؛ فكان تقديمها أولى .
التاسع - الترقّى من الأدنى إلى الأعلى ، كقوله « 8 » :
« أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها . . . »
الآية . بدأ بالأدنى لغرض الترقي ، لأن اليد أشرف من الرجل ، والعين أشرف من اليد ، والسمع أشرف من البصر .
هامش
( 1 ) الجاثية : 7
( 2 ) النور : 30
( 3 ) التغابن : 2
( 4 ) فاطر : 32
( 5 ) التغابن : 14
( 6 ) التغابن : 15
( 7 ) العلق : 6 ، 7
( 8 ) الأعراف : 195