تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ما لا يخالف رسم المصحف ولم تشتهر القراءة به ، وإنما ورد من طريق غريب لا يعوّل عليها ، وهذا يظهر المنع من القراءة به أيضا . ومنه ما اشتهر عند أئمة هذا الشأن القراءة به قديما وحديثا فهذا لا وجه للمنع منه ، ومن ذلك قراءة يعقوب وغيره . وقال البغوي - أول من يعتمد عليه في ذلك ؛ فإنه جامع للعلوم ؛ قال : وهكذا التفصيل في شواذ السبعة ؛ فإن عنهم شيئا كثيرا شاذا . انتهى . وقال ولده في منع الموانع : إنما قلنا في جمع الجوامع والسبع متواترة ؛ ثم قلنا في الشاذ : والصحيح أنه ما وراء العشرة ، ولم نقل والعشر متواترة ؛ لأن السبع لم يختلف في تواترها ، فذكرنا أولا موضع الإجماع ، ثم عطفنا عليه موضع الخلاف ، فدل على أن القول بأن القراءات الثلاث غير متواترة في غاية السقوط ، ولا يصح القول به عمن يعتبر قوله في الدين . قال : وهي لا تخالف رسم المصحف . قال : وسمعت أبي يشدّد النكير على بعض القضاة ، وقد بلغه أنه منعه من القراءة بها ؛ واستأذنه بعض أصحابنا مرة في إقراء السبع ، فقال : أذنت لك أن تقرأ لي العشر . انتهى . وقال في جواب سؤال سأله ابن الجزري : القراءات السبع التي اقتصر عليها الشاطبى والثلاث التي هي قراءة أبى جعفر ويعقوب وخلف متواترة معلومة من الدين ضرورة ، وكل حرف انفرد به واحد من العشرة معلوم من الدين بالضرورة أنه قد قرئ على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يكابر في شئ من ذلك إلا جاهل . الثالث - باختلاف القراءات يظهر الاختلاف في الأحكام ، ولهذا بنى الفقهاء نقض وضوء الملموس وعدمه على اختلاف القراءة في : لمستم ،
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 167 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي