تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وقوله « 1 » :
« وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ »
؛ أي عقوبته ، وقيل إياه . وقال السّهيلى « 2 » : النفس عبارة عن حقيقة الوجود دون معنى زائد . وقد استعمل من لفظها النفاسة ، والشيء النفيس ؛ فصلحت للتعبير عنه سبحانه . وقال ابن اللبان : أوّلها العلماء بتأويلات ؛ منها أن النفس عبّر بها عن الذات ؛ قال : وهذا وإن كان سائغا في اللغة ، ولكن تعدى الفعل إليها ب في المفيد للظرفية محال عليه تعالى . وقد أوّلها بعضهم بالغيب ؛ أي ولا أعلم ما في غيبك وسرك . قال : وهذا حسن ؛ لقوله آخر الآية : إنك أنت علّام الغيوب .

[ الوجه ]

ومن ذلك « الوجه » ، وهو مؤوّل بالذات . وقال ابن اللبان - في قوله « 3 » :
« يُرِيدُونَ وَجْهَهُ »
.
« إِنَّما
« 4 »
نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ »
.
« ابْتِغاءَ
« 5 »
وَجْهِ اللَّهِ »
: المراد إخلاص النية . وقال غيره في قوله « 6 » :
فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ »
؛ أي الجهة التي أمر بالتوجه إليها .

[ العين ]

ومن ذلك « العين » ، وهي مؤولة بالبصر أو الإدراك ؛ بل قال بعضهم : إنها حقيقة في ذلك ، خلافا لتوهم بعض الناس أنها مجاز ؛ وإنما المجاز في تسمية العضو بها .
هامش
( 1 ) آل عمران : 28 ( 2 ) هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد السهيلي ، صاحب كتاب الروض الأنف على سيرة ابن هشام . توفى سنة 581 ( إنباه الرواة : 2 - 162 ) . ( 3 ) الأنعام : 57 ( 4 ) الدهر : 9 ( 5 ) البقرة : 272 ( 6 ) البقرة : 115