بأن جمع له في خلقه بين فضله وعدله ؛ قال : وصاحبة الفضل هي اليمين التي ذكرها في قوله « 1 » :
« وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ »
.
[ الساق ]
ومن ذلك قوله تعالى « 2 » :
« يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ »
. معناه عن شدة وأمر عظيم ؛ كما يقال : قامت الحرب على ساق .
وأخرج الحاكم في المستدرك من طريق عكرمة ، عن ابن عباس - أنه سئل عن قوله « 2 » :
« يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ »
. قال : إذا خفى عليكم شئ من القرآن فابتغوه « 4 » في الشعر ؛ فإنه ديوان العرب ؛ أما سمعتم قول الشاعر :
اصبر عناق إنه شر باق * قد سنّ لي قومك ضرب الأعناق
وقامت الحرب بنا على ساق قال ابن عباس : هذا يوم كرب وكرب وشدة .
[ الفوقية ]
ومن ذلك صفة الفوقية في قوله « 5 » :
« وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ »
.
« يَخافُونَ
« 6 »
رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ »
. المراد بها العلو من غير جهة . وقد قال فرعون « 7 » :
« وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ »
. ولا شك أنه لم يرد العلو المكاني .
[ المجيء ]
ومن ذلك صفة المجيء في قوله « 8 » :
« وَجاءَ رَبُّكَ »
. أو يأتي ربّك ؛
هامش
( 1 ) الزمر : 67 .
( 2 ) القلم : 42 .
( 4 ) في الإتقان : فابتغوه .
( 5 ) الأنعام : 18 .
( 6 ) النحل : 50 .
( 7 ) الأعراف : 127 .
( 8 ) الفجر : 32 .